شروحات ودروس

هل تسارع التطور التكنولوجي في استخدامات الإنترنت هو لصالح المستخدم؟

يشهد العالم ومنذ ظهور الإنترنت تسارعا وتزايدا في استخداماتها والمجالات التي أصبحت متعلقة بها، كما أنها ساهمت في تطور الكثير من الميادين الأخرى وكل ما هو مرتبط بالمعلوماتية وتكنولوجيات الاتصال وغيرها وهذا في الحقيقة لا يجب أن يغفل عليه من يهتم بالتكنولوجيا، بل حتى المستخدم العادي لابد أن تكون له ولو فكرة بسيطة عن مآلات الأمور في هذا السياق.

المستخدم يبحث دائما عن كل ما يسهل له الأمور ويجلب له المزيد من الراحة والحرية فكل ما يختصر عليه الوقت والجهد قد يعتبره الشخص في صالحه، ومع هذا فقد يكون للفاعلين في مجال الإنترنت والتكنولوجيات المتعلقة بها قول آخر وأهداف أخرى.

لا ينكر أي أحد المساوئ والسلبيات التي تنجم عن العديد من استخدامات الإنترنت وهذا على المستوى الشخصي للمستخدم أو بشكل أعم وأكبر. ولهذا فقد يتساءل الكثيرون وقد يخشون مما قد تجلبه التكنولوجيا في المستقبل ولعل معالم ذلك قد بدأت تظهر.

كيف يتعامل المستخدم مع مختلف التطورات الحاصلة في مجال المعلوماتية بشكل عام؟

يمكن القول أن التأثير الأكبر للإنترنت أو لتكنولوجيا تقنية ومعلوماتية أخرى يتعلق بكيفية استخدامها من طرف الشخص وكيفية تعامله معها. فمثلما هناك من أدمن مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب وكل ما يفعله هو تضييع الوقت والتأثير السلبي على صحته العقلية والنفسية وحتى البدنية، هناك من يستعمل الإنترنت من أجل تعلم مهارات جديدة أو كمصدر دخل أساسي أو إضافي.

فوعي المستخدم هو الذي يصنع الفارق في مختلف استخدامات الإنترنت مثلما مع مختلف تكنولوجيات الاتصال، بل حتى التكنولوجيا بشكل عام. ولهذا فما يفعله الشخص مع مختلف التطورات الحاصلة لا يجب فقط ان يكون كردة فعل أو كاستخدام عشوائي من دون أي هدف.

توجهات العالم الرقمي

ما يحدث اليوم في العالم الرقمي على الإنترنت قد يعتبره البعض مجرد عبث وقد يراه البعض الآخر فرصة لمصاحبة الركب المتجه للمستقبل وبسرعة. فالعملات الرقمية والواقع الافتراضي وما شابه ذلك أصبح له شأن أكثر من أي وقت مضى وتزايد الاهتمام به سواء من الشركات العالمية أو حتى من المستخدمين العاديين الذي يحاولون أن يكون جزء من أمر هو في بدايته الآن وقد يكون ثورة جديدة تغير الكثير من المعطيات.

طريقة تفاعل المستخدم

على تعامل الشخص مع التكنولوجيا أن يبدأ من تثقفه حولها ومعرفة كيف يستغلها لصالحه، وللقيام بذلك عليه ألا يضيع الوقت في تتبع التفاهات وأن يكون مستهلك لكل ما يقدم له دون أدنى فكرة عما يستهلكه أو كيف سيكون تأثيره.

فبدل لعب لعبة روليت في موقع ما أو تتبع المشاهير وهم يحققون النجاحات بطريقتهم على الشخص أن يفكر في مصلحته وأن يعي الدور الذي تمثله هذه التكنولوجيا في حياته.

هل البقاء بعيدا عما يحصل هو حل من الحلول؟

مع وجود المساوئ والأضرار المصاحبة لكل مزايا الإنترنت ومختلف التكنولوجيات فقد يحاول الشخص تجنب الكل والابتعاد عن كل ما له علاقة بذلك. هذا الابتعاد من دون شك يأتي بتنازلات وقد لا يكون ممكن في الأصل فيجبر الشخص على التعامل مع التكنولوجيا وخاصة في المستقبل.

فكما سلف ذكره، إن وعي الشخص وضبطه لنفسه مع التكنولوجيا هو ما يحول بينه وبين التعرض لما هو سيء، كما أنه قد يحاول من خلال ذلك حماية من هم حوله ومن يهتم لأمره. فالجهل بالشيء والإستهلاك العشوائي واللاعقلاني هو ما يقود عادة إلى سوء التصرف والتأثر السلبي بدل الإيجابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *