منوعات

تحطيم الصور النمطية.. نجوم كرة القدم العرب يعيدون تعريف التصورات العالمية

هز فوز المغرب بكأس العالم وسائل الإعلام الرياضية في العالم. فقد أثار جدلاً حول القومية الإفريقية والعروبة والمواطنة المائعة والأمازيغية العميقة.

كما سلّطت الفضيحة الضوء على ثغرة مستشرية في إدارة كرة القدم، ولكن هذا شيء لا يمكن أن تواجهه عند المراهنة على https://melbet.com/ar. أشخاص مثل أحمد يجسدون هذا الخلل؛ فغالبًا ما يُعزى طموحهم وفسادهم وشهوتهم للسلطة إلى أصول استبدادية وراثية.

مشاكل صورة الدول الغنية بالنفط

تعاني الدول الغنية بالنفط من مشاكل في صورتها. فالاقتصاد الفنزويلي المنهار، والعدوان الروسي المتزايد، والنظام الإيراني القاتل، والتمويل السعودي المستمر للمتطرفين، كلها تسببت في تزايد الغضب الشعبي من الفساد وسوء الإدارة وقمع العنف وسوء التصرف في حكومات هذه الدول؛ ومع ذلك فإن ثرواتها لا تجعلها غير محبوبة؛ بل صورتها.

وقد بدأ هذا الأمر يتغير مع التغيير الدراماتيكي الذي أحدثته كأس العالم في قواعد وثقافة كرة القدم، مما كشف ليس فقط عن الهويات والثقافات المعقدة لهذه الفرق والمدربين بل أيضاً عن كيفية تعريفهم لأنفسهم – مثل إصرار المغرب على استخدام اللغة الأمازيغية – لغته الأم – كلغة رسمية منذ الاستقلال فصاعداً. وهذا ما ميزهم عن الفرق التي أُجبرت على استخدام اللغة العربية كلغة رسمية بدلاً من العربية.

لقد قلبت محاولات قطر والمملكة العربية السعودية للاستحواذ على الأندية الأوروبية فكرة أن الرياضة والسياسة يمكن أن تظل منفصلة، مما وضع بعض المؤسسات الأكثر قيمة في أوروبا في قلب معركة حامية قد تستمر لفترة طويلة بعد أن تهدأ الأزمة الخليجية.

ستخسر الدول الغنية بالنفط في هذه المعركة. فوفقًا لمايكل روس، أحد الباحثين البارزين في “لعنة النفط”، هناك أدلة واضحة على آثارها السلبية: فمنذ عام 1960 لم تصبح أي دولة ذات دخل نفطي مرتفع للفرد ديمقراطية بسبب هذا المورد، بل يستخدم الطغاة عائدات النفط لشراء المواطنين بدلًا من التحول الديمقراطي.

القوة الناعمة للأندية الغنية بالنفط

منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت الدول الغنية بالنفط وحكامها من بين المستثمرين الرئيسيين في العالم في البرامج الرياضية الأجنبية – وخاصة كرة القدم. فقد اشترت صناديق الثروة السيادية مثل تلك التي يديرها الشيخ منصور الإماراتي، وناصر الخليفي القطري مالك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي العديد من الأندية الأوروبية الكبرى.

تهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز صورة البلد على الصعيد الدولي، وبالتالي مساعدتها على المنافسة بنجاح أكبر على الفرص الاقتصادية في جميع أنحاء العالم. وعلاوة على ذلك، تهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز النضج السياسي، وتعزيز الأهمية على المدى الطويل خارج قطاع النفط، وتنويع أدوات القوة الناعمة لأي دولة.

لكن نجاحها لا يزال غير واضح. فقد أشار الباحثون الذين يدرسون “العلامات التجارية للأمة”، مثل سايمون أنهولت، إلى أن الاستثمارات الرياضية وحدها لا يمكنها أن تعالج مشاكل مثل انتهاكات حقوق الإنسان في دولة ما بشكل كامل.

وقد نُظر إلى انتقال جوردان هندرسون إلى نادي الهلال السعودي على نطاق واسع على أنه جزء من محاولات السعودية “للغسيل الرياضي”، أو تمويل الرياضة كمحاولة لصرف الانتباه عن سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان. وحتى مع تحسن العلاقات بين الرياض والدوحة، ستواجه المملكة العربية السعودية صعوبات عند محاولة تحسين صورتها العالمية من خلال كرة القدم.

قبضة الدول الغنية بالنفط على المالديف

إن المملكة العربية السعودية مصممة على التعريف بنفسها على الساحة العالمية لكرة القدم. هدفها هو الفوز بكأس العالم 2026، وقد أنفقت الملايين لجذب أفضل المواهب الأوروبية.

ووفقاً لتقديرات شركة ديلويت، أنفقت أندية الدوري السعودي للمحترفين ما يقرب من مليار دولار خلال فترة الانتقالات القياسية لهذا العام على شراء ما يقرب من 100 لاعب من الدوري الفرنسي والدوري الإسباني والدوري الإيطالي والدوري الألماني.

وقد جعلت هذه التغييرات الدوري السعودي للمحترفين من أغنى الدوريات في العالم ودفعت بالعديد من نجومه نحو النجومية العالمية في كرة القدم. ويتصدر محرز حالياً قائمة اللاعبين العرب الأكثر دخلاً بين اللاعبين العرب بينما يليه المصري محمد صلاح، الذي يلعب حالياً مع نادي روما الإيطالي والمتوج مؤخراً مع منتخب مصر ببطولة أمم أوروبا.

وتبرز المملكة العربية السعودية من بين دول الشرق الأوسط التي شهدت انخفاضاً في عدد السكان مع مرور الوقت، حيث أن عدد سكانها من الشباب يشكل قلقاً للسلطات من التطرف والمشاعر المناهضة للحكومة التي تتصاعد على غرار ما حدث خلال الربيع العربي. وتسعى السلطات إلى استرضاء الشباب من خلال قضايا الهوية الوطنية مثل كرة القدم التي تستثمر فيها السلطات، ولكن هل سيؤتي هذا النهج ثماره؟ كجزء من سلسلة “الشرق الأوسط المضطرب” التي تبثها شبكة سي إن إن، أجرينا مقابلات مع خبراء حول تأثيرها.

قبضة الدول الغنية بالنفط على أوروبا

عزز مالكو بعض الأندية الأوروبية الأكثر نجاحاً مكانتهم العالمية من خلال شراء لاعبين من الدول الغنية بالنفط مثل المغرب. فقد زادت القيمة التراكمية لأربعة فرق مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية وفقاً لموقع Transfermarkt الرياضي؛ مما يضعها ضمن الأندية العشرين في العالم التي تمتلك أعلى قيمة رواتب.

وقد لاحظ النقاد ذلك، واتهموا رابطة الدوري السعودي للمحترفين باللجوء إلى الغسيل الرياضي في محاولة لطمس الصحافة الدولية السيئة. إن استخدام الأحداث الرياضية كشكل فعال من أشكال “الغسيل الرياضي” ليس بالأمر الجديد؛ فقد استخدم بينيتو موسوليني مباريات كأس العالم 1934 كمنصة لتعزيز الفاشية، واستخدم النازيون أحداث أولمبياد 1936 لأغراض دعائية، بينما استخدم موبوتو سيسي سيكو “الدمدمة في الأدغال” عام 1986 لتعزيز صورته وتعزيز زائير في عهده.

لكن هذه الخطوة هي أيضًا لعبة استراتيجية من قبل بعض أغنى وأقوى الدول على وجه الأرض. وعلى عكس الولايات المتحدة، التي تفرض قواعد صارمة فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين ورواتبهم، فإن العديد من أندية كرة القدم الأوروبية تسيطر عليها حكومات أو شركات تمتلك حصصاً في الدوريات المحلية؛ وبالتالي تصبح مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالثروات السيادية والميزانيات الوطنية لبلدانها الأم، مما يخلق أهدافاً محتملة للتدخل السياسي.

وعلاوة على ذلك، يمكن لأموال المستثمرين الأجانب التي تدخل النادي أن تؤثر على السياسة المحلية – كما يتضح من دعم الناخبين في مانكوني للملكية الإماراتية من قبل الناخبين المحليين الذين يدعمون مانشستر سيتي بالتصويت ضد السياسة المحلية – وهو ما لا يفعله الناخبون الأمريكيون فيما يتعلق بقواعد انتقالات اللاعبين والرواتب.

اترك تعليقاً