منوعات

الأسباب وراء ارتفاع وانخفاض سعر الأسهم

عندما تفكر في الاستثمار في الأسهم من الطبيعي أن تفكر في طبيعة تحرك السوق والمخاطر المحتملة. يُعتبر الإستثمار في سوق الأسهم من أشهر و أهم أنواع الاستثمارات، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى أهمية الأسهم و الأرباح الممكنة من خلال الإستثمار فيها. إلا أن أسعار الأسهم تتقلب طوال الوقت، وتتأثر بالعديد من العوامل.

على الرغم من أن سوق الأسهم معرض للعديد من التقلبات على المدى القصير، إلا أنه عادة ما يبني المستثمرون ثروة به من خلال التركيز على التعرف على أسباب ارتفاع وانخفاض الأسهم. كما يركزون على تنويع محفظتهم الاستثمارية، والاستثمار في أفضل الأسهم الناجحة في تلك الفترة مثل سهم أبل اليوم، أو حتى في الأسهم الغير مشهورة والتي يُتوقع أن تحقق نجاح مستقبلا.

في حالة ما إذا أردت الاستثمار في الأسهم الفردية، عليك إجراء البحث اللازم وتقييم الأداء السابق والمحتمل للأسهم قبل الخوض في شرائها، وذلك عبر التعرف على الأسباب والعوامل التي سنذكرها في هذا المقال والتي تؤثر على ارتفاع وانخفاض أسعار الأسهم.

أسباب أساسية

تتفرع الأسباب أو العوامل الأساسية التي تؤثر على سعر الأسهم إلى عاملان  أساسيان وهما نسبة تقييم الشركة، و الربحية. حيث تتركز  نسبة تقييم الشركة على العلاقة بين مقياس مالي معين مثل الأرباح، والإيرادات، أو التدفقات النقدية مع القيمة السوقية للشركة.

ويتم عادة نسب سعر السهم إلى الربح من أجل قياس الأداء المالية، والذي يتم إستخدامه من قبل المستثمرين بهدف مقارنة وتقييم أداء الشركات المماثلة، سواء الأداء المتوقع للأسهم، أو الأداء السابق.

أما بالنسبة للربحية، فيتم تقييم الأرباح المحتملة بالاعتماد على مختلف العوامل، نذكر منها الإيرادات المحتملة، وإدارة التكاليف، وكفاءة إدارة الشركة.

عوامل  فنية

يقصد بالعوامل الفنية تلك العوامل التي تؤثر على الطلب والعرض على الأسهم، دون التأثير على احتمالات توليد الأرباح. نذكر على سبيل المثال، إذا بلغ سعر تداول السهم لإحدى الشركات 100 دولار، بقيمة إجمالية للشركة تبلغ 100 مليون دولار، تقوم الشركة بتجزئة السهم، ليتم تداول السهم في هذه الحالة مقابل 50 دولاراً للسهم، مع الحفاظ على القيمة الإجمالية للشركة، عبر مضاعفة عدد الأسهم المتاحة. مما سيغري بعض المستثمرين لشراء السهم  بسعر منخفض.

زيادة على ذلك، تشمل هذه العوامل أيضا توقيت تداول الأسهم سواء خلال موعد محدد من اليوم، أو خلال أيام محددة في الأسبوع دون باقي الأيام. وكذلك يمكن أن يكون لحركة سعر السهم بالمقارنة مع حركة سعر سهم شركة أخرى في نفس قطاع الأعمال والصناعة أثر على أسعار الأسهم.

ومنه إذا أردت أن تربح من الإستثمار في الأسهم وتتمكن من التنبؤ بالأسهم التي سيكون عليها طلب في المستقبل، عليك ببساطة تعلم الاستثمار في الأسهم عبر رصد هذه العوامل كونها تؤثر مباشرة على  مسار العرض والطلب.

الأحداث العالمية

يجب أن تدرك أن أخبار الأحداث العالمية تؤثر بشكل كبير على أسعار الأسهم. لكن يجب عليك كمستثمر اكتساب الخبرة اللازمة للتفرقة بين الأخبار التي تؤثر فعلاً على أسعار الأسهم، مقابل الأخبار التي لا تمتلك أثر يُذكر على تغير العرض والطلب على السهم.

على سبيل المثال، من الممكن أن تؤثر تقارير الأرباح ربع السنوية على ارتفاع أو انخفاض أسعار الأسهم، لكن يجب أن تدرك أن  تأثير هذه التقارير قد لا يكون واضحاً دوماً بسبب تأثير العديد من العوامل على أسعار الأسهم.

من الجهة الأخرى، يمكن لبعض من الأحداث العالمية أن تؤثر على أسعار الأسهم بشكل كبير، مثلما تسببت جائحة كورونا في انخفاض ملحوظ لأسعار أسهم عدد معتبر من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.

الحالة النفسية للمستثمرين

لِمعنويات المستثمرين أثر كبير على سوق الأسهم، لأن موقف المستثمرين تجاه سوق الأسهم يؤثر بدوره على الطلب والعرض. نذكر على سبيل المثال حالة عندما يكون أداء الأسهم جيداً، مما يخلق اندفاع لدى المستثمرين لشرائها، ومن الجهة الأخرى عندما يكون سيئاً قد يدفعهم الإحباط لبيعها.

حتى في حالات ما كان الأداء الجيد أو السيئ على المدى القصير فقط، كثيرا ما يؤثر بشكل مباشر على استثماراتهم. يجب أن يمتلك المستثمر في الأسهم نظرة تحليلية بعيدة المدى ومهارة إدارة المخاطر المالية لكي لا يتخذ  قرارات استثمارية غير مدروسة ومبنية على العاطفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.