ميتا ..اسم جديد وعصر جديد 2022 يؤسسه مارك زوكربيرغ

ميتا أطلقت في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن مارك زوكربيرغ -رئيس مجموعة فيس بوك- تغيير اسم الشركة الأم إلى ميتا. وهي كلمة يونانية قديمة تعني  “ما بعد”. فيشير هذا المصطلح إلى أنه هناك أشياء إضافية ينبغي بناؤها.

أكد زوكربيرغ خلال مؤتمر المطورين على أن جميع التطبيقات والعلامات التجارية مثل: Instagram وFacebook وWhatsApp ستبقى أسماؤها كما هي، وكذلك رسالتها التي تقوم على جمع الناس. بالإضافة إلى تمكين الناس من شراء وبيع السلع والخدمات الرقمية، وكذلك حضور حفلات ومناسبات الآخرين وإجراء مراهنات كرة القدم وهم على بعد آلاف الكيلومترات.

وتهدف الشركة إلى إنشاء عالم افتراضي (Metaverse) قائم على التقنية ثلاثية الأبعاد. بمعنى آخر، وأي أن الشركة تسعى لخلق عالم رقمي بديل عن العالم المادي. وبالتالي، يزداد التفاعل البشري عبر الإنترنت ويتحرر من القيود المادية باستخدام تقنية الواقع الافتراضي وتقنية الواقع المعزز.

وأضاف زوكربيرغ بأن الشركة تطمح لأن تكون أكثر من مجرد شركة متخصصة في مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا ما يحمله معنى الاسم الجديد للشركة ويأمل بأن تتمكن الشركة – بحلول نهاية العقد الحالي – من تحقيق إيرادات بمئات مليارات الدولارات للمتاجر الإلكترونية من خلال استخدام الميتافيرس.

أسرار تغيير شركة فيس بوك اسمها إلى ميتا

نشرت العديد من الوسائل الإعلامية الأمريكية تقاريراً عن الوثائق الداخلية لشركة فيسبوك. والتي قامت المهندسة السابقة فرانسيس هوغن في فريق النزاهة المدنية بالموقع بتسليمها إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.

كشفت هذه الوثائق العديد من المخالفات والتي وصفتها بالجرائم الإنسانية والأخلاقية. ومن هذه المخالفات: تأجيج العنف العرقي في إثيوبيا وميانمار وصمتها عن العديد من الممارسات التي ارتكبها عدد من الشخصيات العامة والمشاهير.

أشارت سارة عون – خبيرة سرية البيانات وحقوق المستخدم إلى أن الهدف من تغيير فيس بوك إلى ميتا هو إبعاد الشبهات عن منصتها. ففي وقت سابق، لاحقت شركة فيسبوك العديد من الفضائح بسبب انتهاكات الفيس بوك لخصوصية الكثير من المستخدمين (أكثر من 7 ملايين مستخدم) وتسريب بياناتهم إلى جهات أخرى بدلاً من حمايتها وذلك فقط من أجل تحقيق الربح المالي. فتعد هذه الانتهاكات بمثابة استغلال وإساءة استخدام لبيانات المستخدمين.

وأضافت بأن القضايا المرفوعة على فيس بوك بخصوص انتهاكات الخصوصية التي تقوم بها الشركة هي الدافع وراء تغيير اسم الشركة وهويتها إلى ميتا وأكدت سارة عون بأن هذه الخطوة لن تجدي نفعاً، وأنه ينبغي على فيسبوك إجراء تغييرات جوهرية في سياستها.

وأفادت العديد من السلطات الرسمية والمنظمات غير الحكومية لجوء شركة فيس بوك لتغيير اسمها إلى ميتا كمحاولة لتشتيت وإلهاء الرأي العام عن التحديات الحقيقية وإمكانية امتلاك فيسبوك لقدرة أكبر بالتحكم بحياة البشر.

انتقادات حول تغيير اسم الشركة

أثار الاسم الجديد “ميتا” سخرية العديد من المستخدمين اليهود لمنصات التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر وغيرهما من المنصات. وذلك لأنها تشير إلى مؤنث كلمة ميت  أي ميتة في اللغة العبرية. فتصدر وسم موت فيس بوك (Facebook  Dead) تغريدات متحدثي اللغة العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي.وانتقد الخبراء استخدام رمز اللانهاية (شريط موبيس) المعتاد كشعار جديد للشركة، وذلك لأنه مكرر ويفتقد للإبداع. يوجد حوالي 1200 شعار يحتوي على نسخة من هذا الرسم.

وغردت شركة إم سينس الألمانية بأنها تشعر بالفخر لاستلهام شركة فيس بوك شعارها من إحدى تطبيقاتها الخاصة بمرضى الصداع النفسي. وأضافت بأنه ربما تستلهم الشركة إجراءات خصوصية البيانات المتبعة لدى الشركة. وسخرت النائبة الأمريكية ألكسندر كورتيز في تغريدة لها من قرار الشركة بتغيير اسمها. وتساءلت بسخرية إن كان تغيير الاسم سيصلح كل شيء.

وأما بالنسبة للخبيرة يائيل ايزنيستات تساءلت إن كان سيصحب تغيير الاسم تغييرات في القيادة. وإن لم يكن كذلك فلا داع لهذا التغيير. وقال عضو مجلس الشيوخ إيد ماركي بأن كل ما يحتاج إليه فيسبوك هو تغيير سياساته وسلوكه بدلاً من تغيير الاسم وتوسيع السيطرة على العالم الافتراضي وأشارت الصحفية سمية اليعقوبي إلى محاولة الشركة  لتغيير هويتها التجارية عبر تغيير اسمها. وأكدت على أن التغيير الحقيقي يجب أن يشمل فلسفة عمل الشركة وإدارتها.

ومن الانتقادات التي وجهت إلى الشركة هو علمها المسبق بالمخاطر التي تسببها المحتويات التي يتم نشرها على تطبيقاتها وخصوصاً على المراهقين. ومن جانبه، رد مارك على هذا الانتقادات بأن الشبكات الاجتماعية ليست المسؤولة الرئيسة عن هذه المشكلات. وقال أيضاً بأن الشركة خصصت مبالغ ضخمة – قد تصل إلى خمسة مليارات دولار هذا العام-  وفرق تضم 40 ألف شخص وذلك من أجل تطوير برامج السلامة. للمزيد من المعلومات اضغط هنا.

أضف تعليق